محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

342

الأصيلي في أنساب الطالبين

أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي * فلا تتركنّي بالفلاة أدور وأنت امرئ في هاشم في صميمها * إليك يصير المجد حيث يصير قال : يا أعرابيّ قد سار الثقل ، فعندك الراحلة بما عليها ، وايّاك أن تخدع عن السيف ، فانّي أخذته بألف دينار « 1 » ، فأنشأ الأعرابيّ وهو يقول : حباني عبد اللّه نفسي فداؤه * بأعين موار سباط مسافرة وأبيض من ماء الحديد كأنّه * شهاب بداو الليل داج عساكره وكلّ امرئ يرجو نوال ابن جعفر * سيجزي له باليمن واليسر طائره فيا خير خلق اللّه نفسا ووالدا * وأكرمه للجار حين يجاوره سأثني بما أوليتني يا بن جعفر * وما شاكر عرفا كمن هو كافرة « 2 » ولعبد اللّه الجواد بن جعفر الطيّار أولاد كثيرة بين معقّب وغير معقّب ، فمنهم : معاوية وله ولدان : عبد اللّه ، والحسين . وموسى ، وهارون ، وموسى ، وإبراهيم ، وقثم ، وإسماعيل ، وعياض ، ويحيى ، وعلي ، وجعفر ، والحسن ، وصالح ، والعبّاس ، ويزيد ، وإسحاق ، وأبو الحسن علي الزينبي . أمّا إسحاق بن عبد اللّه الجواد ، فأعقب من ولده : القاسم . وأعقب القاسم بن إسحاق من ولديه : أبي هاشم داود ، وحمزة . أمّا أبو هاشم داود بن القاسم ، فكان سيّدا جليلا شاعرا ، عمّر طويلا ، وشاهد من الأئمّة عليهم السّلام خمسة وهم : الرضا والجواد والهادي والعسكري والقائم عليهم السّلام « 3 »

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام للذهبي ص 430 - 431 . ( 2 ) وحكايات جوده واحسانه قد ملأ الطوامير ، وكتب التوارخ والتراجم مشحونة بذكرها ، وقد كان يقال : انّه أحد أجواد بني هاشم الأربعة . ( 3 ) وهو من أجلّاء الطائفة المحقّة الاماميّة ، قال النجاشي في رجاله : داود بن القاسم كان عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السّلام شريف القدر ثقة . وقال الشيخ في الفهرست : داود بن القاسم يكنّى أبا هاشم ، من أهل بغداد ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السّلام وقد شاهد -